التخطي إلى المحتوى


كتبت منال زعيتر في “اللواء”: 

لا مصلحة لأي فريق في البلد بالذهاب نحو الفراغ في الرئاستين الأولى والثالثة على اعتبار ان هناك فريقا وازنا في البلد لا يعترف بشرعية حكومة تصريف الاعمال لإدارة الفراغ الرئاسي بعد ٣١ تشرين الأول تاريخ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون… والفريق الوازن ذاته لا يعترف أيضا بأن أية حكومة على شاكلة حكومة ميقاتي المستقيلة هي الأنسب تركيبة وأداء لإدارة أزمة كالتي نعيشها ولمواكبة ملفات حسّاسة تتعلق بالأمن الاقتصادي وأبرزها ملف ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة.

وعليه، لم تعد أزمة الرئيس نجيب ميقاتي بخصوص تطعيم الحكومة بوزراء سياسيين مع الرئيس عون فقط… الثنائي الوطني دخل على خط المطالبة بحكومة سياسية موسعة… مصادر قيادية في الثنائي أكدت عدم إمكانية القبول بحكومة تكنوقراط أو لنقل «سياسية مقنعة» لمواكبة ملف ترسيم الحدود البحرية وإعادة هيكلة النظامين الاقتصادي والسياسي في البلد… وفقا للمصادر، ليس المطلب هنا تعجيزي كما يروّج ميقاتي أو أي طرف آخر بل واقعي جدا إذا حاولنا النظر الى تشكيل الحكومة من زاوية مختلفة بعيدا عن النكايات والمناكفات.

وتسأل المصادر: 

أولا: أين المشكلة إذا طعّمنا الحكومة بوزراء سياسيين؟ وهل بإمكان ميقاتي أن يتحمل عقبات فتح البلد أمام أزمة دستورية وميثاقية إذا لم يوافق الرئيس عون على تسليم إدارة البلد لحكومة «ناقصة» كما يسميها؟

ثانيا: هل بإمكان حكومة عادية أو تكنوقراط أن تحل وتربط في ملف ترسيم الحدود في ظل الفراغ الرئاسي، أو أن تتخذ قرارات سياسية وأمنية في حال ذهبنا الى الحرب مع العدو الإسرائيلي؟

بطبيعة الحال، لا ينكر الثنائي الوطني صعوبة تشكيل حكومة في ظل تعاطي عون وميقاتي مع تشكيلها بطريقة تصفية الحسابات، ولكن لن يقف الثنائي على الحياد، مصادره أكدت بل وجزمت ان هناك اتصالات تجري على أعلى المستويات لمحاولة إيجاد مخرج لتشكيل الحكومة قبل انتهاء ولاية الرئيس عون، كاشفة عن لقاءات واتصالات ستجري نهاية الاسبوع الجاري بخصوص ملف تشكيل الحكومة، ومؤكدة ان قيادات في الثنائي تواصلت مع الرئيس عون مباشرة، وكانت هناك لقاءات بعيدة عن الإعلام مع ميقاتي في محاولة جادّة لتشكيل الحكومة.

وفي هذا الصدد، أكدت المصادر ان التمسّك بتوسيع الحكومة وتضمينها وزراء سياسيين لا يعني إقفال الباب أمام إعادة تعويم حكومة ميقاتي مع إجراء تعديلات على بعض الأسماء، ثمة طرح يتم التداول به على نطاق ضيق لإبقاء حكومة ميقاتي كما هي وتبديل بعض الوزراء «التكنوقراط» بوزراء سياسيين على شاكلة وزير سياسي في حصة كل فريق.

ومما يبدو، فان الثنائي مُصرّ على تشكيل الحكومة لقطع الطريق أمام الدخول في سجالات دستورية ومتاهات سياسية من قبيل شروع عون وبغطاء من بكركي للبقاء في بعبدا أو تشكيل حكومة عسكرية تبدو «فتواها» الدستورية والدينية جاهزة… هنا تحديدا، أكد قيادي في الصف الأول في الثنائي الوطني «سوف تتشكل حكومة حتى لو في الدقائق الأخيرة قبل انتهاء ولاية الرئيس عون… والبلد بغنى عن أي مشاكل دستورية وسياسية قد تدفع بلحظة ما الى انفجار الوضع الأمني»…

Scan the code