التخطي إلى المحتوى

في سابقة من نوعها، انعقد في الصرح البطريركي الماروني الصيفي في الديمان “لقاء تشاوري وزاري”، بحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وعدد من الوزراء بينما تغيب الوزراء المسيحيون المقربون من “التيار الوطني الحر”.

في بداية اللقاء رحب البطريرك بشارة الراعي برئيس الحكومة والوزراء. وقال “فكرة اللقاء صدرت بعفوية، وهي ليست جلسة لمجلس الوزراء، بل لقاء عفوي للتشاور والتحاور في كل القضايا العامة، والديمان (مقر البطريركية) دائماً يجمع على كلمة سواء، وآسف أن البعض قام بتحميل اللقاء أكثر ما يحتمل”.

وأضاف الراعي “عندما زارني الموفد الرئاسي الفرنسي السيد (جان إيف) لو دريان للمرة الأولى قلت له كل ما تسمعه لا يعبر عن الحقيقة. نحن جمهورية ديمقراطية برلمانية وهناك مرشحان للرئاسة، فليقم النواب بواجباتهم في الاقتراع، فإما ينتخب رئيس أو لا ينتخب، وفي ضوء النتيجة يصار إلى حوار واتفاق على مرشح ثالث. للأسف البلد سائر إلى الخراب والدولة تنازع وما نشهده من سجال في شأن حق الحكومة في العمل وحدود ذلك هو نتيجة”. وقال “لقاؤنا اليوم حر وأخوي للبحث في كل الأمور بوضوح وما ينبغي أن يقال سيقال”.

ميقاتي و”روحية الطائف”

ثم تحدث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقال “من الصعب إضافة أي كلمة على ما قاله صاحب الغبطة، ففكرة هذا الاجتماع كانت (بنت ساعتها) عندما اجتمعنا الأسبوع الماضي، واتفقنا على هذا اللقاء للنقاش في الأمور التي تجمع اللبنانيين وفي مقدمتها احترام الصيغة اللبنانية، والتنوع داخل الوحدة اللبنانية التي نعتبرها ثروة لبنان. هناك إجماع عند جميع اللبنانيين للتمسك بالقيم اللبنانية الروحية الأخلاقية والأسرية”. وأضاف “من هذا المنطلق رغبنا في عقد هذا اللقاء ونحن نستغرب بعض التفسيرات التي أعطيت له واعتبار البعض أنه يشكل انقلاباً على اتفاق الطائف”، علماً أن “روحية (اتفاق الطائف) تنص على التحاور والتلاقي بين اللبنانيين”.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأردف ميقاتي “نحن على استعداد لأن نكون جسر عبور بين جميع اللبنانيين، وأن نتحاور في كل المواضيع التي تجمع اللبنانيين. وإذا لم نستطع التحرك ولو ضمن إطار التحاور والتلاقي فالبلد لن يتعافى. البلد من دون رئيس جمهورية وبحكومة تتولى تصريف الأعمال، ومجلس النواب لا ينعقد، والمناكفات السياسية بلغت أقصى حد. نحن مستعدون للتلاقي أينما كان لنكون جسر تحاور وأخوة بين جميع اللبنانيين”.

وأشار “بحثنا سيتناول الصيغة اللبنانية والتمسك بها والقيم الأخلاقية والروحية وأساسها الأسرة. ونشكرك صاحب الغبطة على الاستضافة، وآسف أن البعض تخلف عن الحضور لأسباب مختلفة”.

وبعد اللقاء صدر طالب “بوجوب الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية”، ودعا القوى السياسية كافة إلى التشبث باتفاق الطائف و”إلى التشبث بالهوية الوطنية وآدابها العامة وأخلاقياتها المتوارثة جيلاً بعد جيل، وقيمها الإيمانية لا سيما قيمة الأسرة وحمايتها، وإلى مواجهة الأفكار التي تخالف نظام الخالق والمبادئ التي يجمع عليها اللبنانيون”.

Scan the code