التخطي إلى المحتوى

تحتفي «حديقة أم الإمارات»، الوجهة الخضراء المفضلة في قلب أبوظبي، بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، استشعاراً منها بمسؤوليتها الكبيرة في تمكين المرأة، وذلك تزامناً مع احتفال دولة الإمارات بهذه المناسبة الوطنية، التي تكرّم المرأة وتحتفي بإنجازاتها العديدة، وبدورها الفاعل في المجتمع.

أُطلق على الحديقة اسم «أم الإمارات»، تيمُّناً بسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي يعود لها الفضل في إطلاق «يوم المرأة الإماراتية»، حيث كان يطلق على الحديقة التي كانت مخصصة للسيدات والأطفال سابقاً، اسم «حديقة المشرف».

أطلقت «حديقة أم الإمارات» على مدار سنوات طويلة، العديد من المبادرات، بالتعاون من نساء إماراتيات، لتقديم تجارب وأنشطة ترفيهية وبرامج تعليمية مجتمعية لسكان أبوظبي وزوّارها.

وستحمل فعالية يوم المرأة الإماراتية التي تستضيفها الحديقة هذا العام، عنوان «نتشارك للغد»، حيث اختير هذا الشعار تماشياً مع «عام الاستدامة» 2023، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وذلك في إطار التزام دولة الإمارات وجهودها الرامية إلى إيجاد حلول مبتكرة لتحديات الاستدامة.

رسّخت «حديقة أم الإمارات» مكانة رائدةً في مجال الاستدامة، من خلال اهتمامها الكبير بالحفاظ على الطبيعة، حيث يعكس التصميم العام للحديقة إرث المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورؤيته التي تمحورت حول الحفاظ على الثقافة الإماراتية والتراث الغني للدولة، وتاريخها الطبيعي، وحماية الطبيعة بما يمكّن الأجيال القادمة من الاستفادة منها.

وتعمل الحديقة بشكلٍ متواصل على توسيع مساحاتها الخضراء، والمحافظة على البيئة، من خلال مجموعة من الممارسات البيئية الفاعلة، حيث حافظت على أنواع مختلفة من النباتات وأشجار النخيل، إلى جانب أنها تضم نحو 175 ألف نبتة، و1500 شجرة، فيما تزخر بمساحات خضراء شاسعة تصل إلى نحو 170 ألف متر مربع. كما أنشأت الحديقة نظام ري صديق للبيئة، يعتمد على المياه المعالجة بالكامل، ويستخدم تقنيات الري الأوتوماتيكي التي تسهم في الحد من هدر المياه، ويزود النباتات باحتياجاتها المائية في الوقت المناسب، وفقاً لدرجة الحرارة.

وتقوم الحديقة بإعادة تدوير نحو 30 طناً من النفايات الزراعية سنوياً، وتحويلها إلى أسمدة تغطي نحو 70% من احتياجات الحديقة من الأسمدة العضوية. كما حافظت «حديقة أم الإمارات» على ما يزيد على 200 شجرة ناضجة، بعضها من أقدم الأشجار في أبوظبي، وتبلغ من العمر أكثر من 20 عاماً.

كما حصدت «حديقة أم الإمارات» جائزة العلم الأخضر الدولية المرموقة لثلاث سنوات متتالية، بفضل جهودها الكبيرة في مجال الاستدامة، وهي اعتماد عالمي يُمنح للحدائق العامة والمساحات المفتوحة التي تحقق أفضل المعايير العالمية.