التخطي إلى المحتوى

طالب أولياء أمور تلامذة في لبنان بإلقاء القبض على مدير مدرسة؛ أطلق النار على أطفالهم، وبرّر الأمر بأنه ظنّهم سوريين.

تعود الواقعة إلى 24 أغسطس/ الجاري، حين توجهت مجموعة من الأطفال ليلًا إلى مدرسة “غرين وود” في منطقة البقاع اللبنانية، للعب كرة السلة في الملعب الخارجي للمدرسة.

وما أن بدأ الأطفال اللعب حتى خرج مدير المدرسة من شرفة منزله، وراح يشتم الأطفال ثم أخذ بندقية صيد ولاحقهم في ساحة المدرسة مطلقًا عليهم عدة رصاصات.

أصوات الرصاص تناهت إلى مسامع أولياء الأطفال، الذين يسكنون بجانب المدرسة، فتوجهوا سريعًا إلى المكان، ووجدوا بعض أبنائهم مغمى عليهم.

البحث عنه مستمر

بدوره، هرب مدير المدرسة إثر الحادثة إلى مكان مجهول، ولا يزال البحث عنه مستمرًا. 

وتفيد وسائل إعلام لبنانية بأن المدير أرسل مقطعًا صوتيًا لإحدى معلمات المدرسة، أكد فيه أنه أطلق النار لأنه “كان يعتقد أن الأطفال سوريون”.

ويتهم أولياء الأطفال المدير بتعمّد إيذاء أبنائهم، حيث أنه لم يكن يطلق الرصاص في الهواء، وسط مطالبات بالإسراع في القبض عليه والتحقيق معه وإيقافه عن عمله.

“وجّه البندقية نحوي”

تروي إحدى الضحايا أنها حاولت الخروج، وأن المدير سألها من تكون ووجه البندقية نحوها. وتضيف أنها راحت تركض وشعرت بإطلاق الرصاص من حولها.

بدوره، يشير والد أحد الأطفال إلى أن “المدير بدأ إطلاق النار بعدما شاهد الأطفال وأكدوا لهم أنهم يلعبون في المكان، معتقدًا أن هذا التصرف قد يكون رادعًا لهم”.

والرجل الذي يجد حرجًا في التفوّه بعبارة ذات مغزى عنصري “أولاد سوريون”، يؤكد أن هذا الأمر لا يُمكن اعتباره ذريعة لهذا التصرف.

ويشدد من أجل المصداقية في هذه الواقعة على وجوب الاطلاع على محتوى كاميرات المراقبة الموجودة في كل مكان، مشيرًا إلى استعداد أولياء الأمور للاعتذار من المدير إن ثبت أنه أطلق النار في الهواء. ويتدارك مؤكدًا أن المدير لم يطلق النار في الهواء. 

والدة طفل آخر تطالب من ناحيتها بأن يأخذ القضاء مجراه، مشيرة إلى أن السكوت عن الأمر يعني أنه سيتكرر.

والدة أخرى تقول إن زوجة المدير خرجت هي أيضًا إلى الشرفة تقول: “اعتقدنا أنهم سوريون”.

وكانت منظمة اليونيسيف قد حذّرت، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، من أن نحو نصف الأطفال في لبنان يواجهون خطر العنف الجسدي أو النفسي أو الجنسي.

بموازاة ذلك، يعاني نحو 1.8 مليون طفل أي أكثر من 80% من الأطفال في لبنان من الفقر.

وتفيد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بأن نحو 900 ألف لاجئ سوري يعيشون في لبنان، من بينهم نحو 600 ألف يعيشون في الخيام ضمن 2800 تجمع لمخيمات عشوائية.

وبحسب الأمم المتحدة، تعاني نصف العائلات السورية في لبنان من انعدام الأمن الغذائي.

وعام 2020، بيّنت الإحصائيات أن 89% من اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر المدقع. 

Scan the code