التخطي إلى المحتوى

سعر صرف الدولار يقترب من 41 ألف ليرة للمرة الأولى (الأناضول)

لامس سعر صرف الدولار في لبنان، اليوم، عتبة الـ41 ألف ليرة لبنانية ليستكمل مساره التصاعدي الكبير الذي يؤثر بالدرجة الأولى على أسعار المحروقات التي تسجّل بدورها أرقاماً تنهك اللبنانيين وتضرب بالكامل قدرتهم على التحرّك والتحمّل.

وتراوح سعر صرف الدولار صباح اليوم الجمعة، بحسب التطبيقات الهاتفية المختلفة، بين 40500 ليرة لبنانية و40700 ليرة لبنانية، علماً أن هذه الأرقام لا تعتمد من قبل الصرافين عند بيع المواطنين دولاراتهم، إذ يكون السعر بهذه الحالة أقلّ، في حين يُعتمد السعر الأعلى والذي يتخطى احياناً التطبيقات عند تحديد أسعار السلع والبضائع والمواد الغذائية التي تستبق الارتفاع وتتجاوزه بألفٍ وألفي ليرة لبنانية.

وكحال الدولار، ارتفعت أسعار المحروقات اليوم، بحيث زاد سعر صفيحة البنزين 4 آلاف ليرة، بنوعيها 98 و95 أوكتان، والمازوت أو الديزل أويل 20 ألف ليرة لتقترب الصفيحة من حاجز المليون ليرة، في حين زادت قارورة الغاز ألف ليرة.

وأصبحت الأسعار على الشكل الآتي: صفيحة بنزين (20 لترا) 95 أوكتان 757 ألف ليرة، 98 أوكتان 774 ألفاً، المازوت 916 ألفاً، وقارورة الغاز (10 كيلوغرامات) 450 ألفاً.

وقالت شركة الأبحاث والإحصاءات العلمية المستقلة “الدولية للمعلومات” في تقرير، إن كلفة النقل ارتفعت إلى حدٍّ قد لا تتحمله غالبية اللبنانيين، إذ أصبحت كلفة الكيلومتر الواحد 6211 ليرة لدى استخدام سيارة خاصة يبلغ متوسط استهلاكها 170 كيلومترا/20 ليتر من البنزين، لافتةً إلى أنه كلما زاد استهلاك السيارة وتقادم طرازها وصارت تحتاج صيانة دائمة ترتفع هذه الكلفة، وكلما كان طرازها حديثاً تنخفض وتقلّ كمية استهلاك البنزين.

وأشارت إلى أن الكلفة مثلاً من طرابلس شمالاً إلى بيروت أصبحت 1 مليون ليرة، ومن بيروت إلى جونيه كسروان 310 آلاف ليرة، ومن بيروت إلى صيدا جنوباً 360 ألف ليرة، ومن بيروت إلى بعلبك 1 مليون ليرة، ومن بيروت إلى حلبا عكار الشمالية 1.12 مليون ليرة، ومن بيروت إلى الناقورة جنوباً 1.23 مليون ليرة، وضمن مناطق بيروت نحو 140 ألف ليرة، ولا تدخل في احتساب هذه الكلفة الأعطال المفاجئة.

وانعكست كلفة النقل المرتفعة على تعرفة سيارات الأجرة في ظلّ عدم الالتزام بأي تسعيرات رسمية نظراً للفوضى الحاصلة، بحيث باتت وسيلة التنقل الأساسية عند الطبقة الفقيرة ومن لا يملكون المال لشراء سيارة، تفوق أيضاً قدرتهم على التحمّل، بحيث أن أقرب “توصيلة” باتت تكلف ما يفوق المائة ألف ليرة لبنانية.

كما يأتي الارتفاع الجنوني لأسعار المازوت والغاز بالتزامن مع بدء تقلّبات الطقس وانخفاض درجات الحرارة مع موجات برد تزور المناطق والقرى الجبلية، الأمر الذي يقلق الناس لناحية كيفية مواجهة فصل الشتاء في ظل الغلاء الكبير، بحيث يعتمدون على المازوت والغاز لوسائل التدفئة الأساسية، بغض النظر عن انعكاس ارتفاع أسعار المازوت أيضاً على تعرفة المولدات الخاصة التي بدورها تسجل ارقاماً خيالية.

Scan the code